Retraction regarding the commentary of Aqeedatut Tahaawi

Q: Could you please tell us about Ibnu Abil Izz Hanafi and the commentary (sharh) of the Aqeedah Tahaawiyyah that is attributed to him? Is it a reliable commentary?

A: Ibnu Abil Izz was born in the year 731 A.H and passed away in the year 792 A.H. He was raised in a family which followed the Hanafi mazhab and he acquired his elementary education under Hanafi scholars. He also studied under Allaamah Ibnu Katheer and Allaamah Tarsoosi (rahimahumallah). He excelled in the field of Fiqh and authored the commentary of Hidayah (the famous book of the Hanafi Mazhab), At-tanbih Ala Mushkilaatil Hidayah. Many Fuqahaa, the likes of Allamah Zaynud Deen ibnu Nujaym and his brother, Umar bin Ibrahim ibnu Nujaym, Allamah Shaami, Allamah Tahtaawi, Allamah Abdullah bin Shaikh Muhammad (the author of Majma’ul Anhur), have quoted his works in fiqh.

However, it should be known that there are conflicting views in regard to this personality and whether he had authored this kitaab which is attributed to him.

The first view is that ibnu Abil Izz was a Hanafi scholar and this kitaab is authored by him. This view has been mentioned by Allaamah Murtada Zabeedi (rahimahullah) in Ithaafus Saadatil Muttaqeen.

The second view is that ibnu Abil Izz was a Hanafi scholar, but he did not author this kitaab and this kitaab is wrongly attributed to him. This has been mentioned in Tanweerul Haawi.

The third view is that ibnu Abil Izz was a Hanafi scholar and the author of this kitaab. However, he later on left the Hanafi mazhab and did not subscribe to any mazhab. He was influenced by the works of Ibnu Taimiyyah and his student, Ibnul Qayyim, and followed them in matters of aqaaid. This has been mentioned in Badrul Layaali.

Apart from this, Haafiz ibn Hajar (rahimahullah) has mentioned in Inbaaul Ghamar bi Abnaail Umar, that ibnu Abil Izz initially subscribed to certain deviated beliefs. However, the Ulama of his era had corrected him and he had retracted from the deviated beliefs.

Hence, in the light of all these conflicting reports, we prefer to remain silent in regard to this personality.

N.B. We had initially approved of this kitaab. However, this was an error. Lately, we have discovered that there are major discrepancies in this kitaab in matters pertaining to Aqaaid (beliefs). Since it is apparent that the author had moved away from the Ahlus Sunnah Wal Jamaah in many of the fundamental Aqaaid, this kitaab should not be referred to. For the benefit of the Ulama and learned, we have provided a few examples of the wrong and deviated beliefs mentioned in this kitaab below.

And Allah Ta'ala (الله تعالى) knows best.

 قال العلامة محمد بن محمد الزبيدي: وقد استرسل بعض علمائنا من الذين له تقدم ووجاهة وهو علي بن علي بن محمد بن العز الحنفي …ولما تأملته حق التأمل وجدته كلاما مخالفا لاصول مذهب إمامه وهو فى الحقيقة كالرد علي أئمة السنة كأنه تكلم بلسان المخالفين وجازف وتجاوز عن الحدود حتى شبه قول أهل السنة بقول النصارى فليتنبه لذلك.(إتحاف السادة المتقين 2/145)

كانت أسرة أبي العز التي ينتمي إليها العلامة صدر الدين علي بن علي بن محمد بن أبي العز أسرة كبيرة ذات شرف ودين وعلم، كانت تتولى التدريس والقضاء والإفتاء على مذهب الإمام أبي حنيفة رحمه الله تعالى.(دراسة التنبيه على مشكلات الهداية 1/85)

أغلب مصادر الشارح هي مصنفات ابن تيمية، كما هو ظاهر بيّن في جدول الإحالات (في آخر هذا الكتاب).(تعليقات على شرح العقيدة الطحاوية لعبد العزيز بن محمد بن علي آل عبد اللطيف صـ 67)

يلحظ أن الكثير من التعليقات الواردة في البحث مستفادة من كتب شيخ الإسلام ابن تيمية.( تعليقات على شرح العقيدة الطحاوية لعبد العزيز بن محمد بن علي آل عبد اللطيف ص67)

بدر الليالي 1/56

وفيها كائنة الشيخ صدر الدين علي ابن العز الحنفي بدمشق، وأولها أن الأديب علي بن أيبك الصفدي عمل قصيدة لامية على وزن بانت سعاد وعرضها على الأدباء والعلماء فقرظوها ومنهم صدر الدين علي بن علاء الدين بن العز الحنفي، ثم انتقد فيها أشياء فوقف عليها علي ابن أيبك المذكور فساءه ذلك ودار بالورقة على بعض العلماء فأنكر غالب من وقف عليها ذلك وشاع الأمر فالتمس ابن أيبك من ابن العز أن يعطيه شيئا ويعيد إليه الورقة فامتنع، فدار على المخالفين وألبهم عليه، وشاع الأمر إلى أن انتهى إلى مصر، فقام فيه بعض المتعصبين إلى أن انتهت القضية للسلطان فكتب مرسوماً طويلاً، منه: بلغنا أن علي بن أيبك مدح النبي صلى الله عليه وسلم بقصيدة وأن علي بن العز اعترض عليه وأنكر أموراً منها التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم والقدح في عصمته وغير ذلك وأن العلماء بالديار المصرية خصوصاً أهل مذهبه من الحنفية أنكروا ذلك، فنتقدم بطلبه وطلب القضاة والعلماء من أهل المذاهب ونعمل معه ما يقتضيه الشرع من تعزير وغيره، وفي المرسوم أيضاً بلغنا أن جماعة بدمشق ينتحلون مذهب ابن حزم وداود ويدعون إليه، منهم القرشي وابن الجائي والحسباني والناسوفي، فنتقدم بطلبهم فإن ثبت عليهم منه شيء عمل بمقتضاه من ضرب ونفي وقطع معلوم، ويقرر في وظائفهم غيرهم من أهل السنة والجماعة وفيه وبلغنا أن جماعة من الشافعية والحنابلة والمالكية يظهرون البدع ومذهب ابن تيمية فذكر نحو ما تقدم في الظاهرية، فطلب النائب القضاة وغيرهم فحضر أول مرة القضاة ونوابهم وبعض المفتين فقرئ عليه المرسوم، وأحضر خط ابن العز فوجد فيه قوله: حسبي رسول الله، هذا لا يقال إلا لله، وقوله: اشفع لي، قال: لا يطلب منه الشفاعة، ومنها: توسلت بك، قال: لا يتوسل به، وقوله: المعصوم من الزلل، قال: إلا من زلة العتاب، وقوله: يا خير خلق الله، الراجح تفضيل الملائكة، إلى غير ذلك فسئل فاعترف ثم قال: رجعت عن ذلك وأنا الآن أعتقد غير ما قلت أولاً: فكتب ما قال وانفصل المجلس، ثم طلب بقية العلماء فحضروا المجلس الثاني وحضر القضاة أيضاً، وممن حضر: القاضي شمس الدين الصرخدي، والقاضي شرف الدين الشريشي، والقاضي شهاب الدين الزهري، وجمع كثير، فأعيد الكلام فقال بعضهم: يعزر، وقال بعضهم: ما وقع معه من الكلام أولاً كاف في تعزير مثله، وقال القاضي الحنبلي: هذا كاف عندي في تعزير مثله، وانفصلوا ثم طلبوا ثالثاً وطلب من تأخر وكتب أسماؤهم في ورقة، فحضر القاضي الشافعي، وحضر ممن لم يحضر أولاً: أمين الدين الأتقى، وبرهان الدين بن الصنهاجي، وشمس الدين بن عبيد الحنبلي وجماعة، ودار الكلام أيضاً بينهم، ثم انفصلوا ثم طلبوا، وشدد الأمر على من تأخر فحضروا أيضاً وممن حضر: سعد الدين النووي، وجمال الدين الكردري، وشرف الدين الغزي، وزين الدين بن رجب، وتقي الدين بن مفلح، وأخوه، وشهاب الدين بن حجي، فتواردوا على الإنكار على ابن العز في أكثر ما قاله ثم سئلوا عن قضية الذين نسبوا إلى الظاهر وإلى ابن تيمية فأجابوا كلهم أنهم لا يعلمون في المسمين من جهة الاعتقاد إلا خيراً، وتوقف ابن مفلح في بعضهم، ثم حضروا خامس مرة واتفق رأيهم على أنه لا بد من تعزير ابن العز إلا الحنبلي، فسئل ابن العز عما أراد بما كتب؟ فقال: ما أردت إلا تعظيم جناب النبي صلى الله عليه وسلم وامتثال أمره أن لا يعطى فوق حقه، فأفتى القاضي شهاب الدين الزهري بأن ذلك كاف في قبول قوله وإن أساء في التعبير، وكتب خطه بذلك، وأفتى ابن الشريشي وغيره بتعزيره، فحكم القاضي الشافعي بحبسه فحبس بالعذراوية، ثم نقل إلى القلعة، ثم حكم برفع ما سوى الحبس من التعزيرات، ونفذه بقية القضاة، ثم كتبت نسخة بصورة ما وقع وأخذ فيها خطوط القضاة والعلماء وأرسلت مع البريد إلى مصر، فجاء المرسوم في ذي الحجة بإخراج وظائف ابن العز، فأخذ تدريس العزية البرانية شرف الدين الهروي، والجوهرية علي القليب الأكبر: واستمر ابن العز في الاعتقال إلى شهر ربيع الأول من السنة المقبلة. وأحدث من يومئذ عقب صلاة الصبح التوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم، أمر القاضي الشافعي بذلك المؤذنين ففعلوه.(إنباء الغمر على أبناء العمر للحافط ابن حجر العسقلاني - رحمه الله - 1/261)

وقوله: يا خير خلق الله، الراجح تفضيل الملائكة.(إنباء الغمر على أبناء العمر 1/261)

قال ابن أبي العز: فإن إبليس إنما وسوس إلى آدم ودلاه بغرور، إذ أطمعه. فدل أن أفضلية الملك أمر معلوم مستقر في الفطرة، يشهد لذلك قوله تعالى، حكاية عن النسوة اللاتي قطعن أيديهن عند رؤية يوسف وقلن: حاش لله ما هذا بشرا إن هذا إلا ملك كريم .وقال تعالى: قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم إني ملك.(شرح العقيدة الطحاوية 2/418)

قال ابن أبي العز: وفي رواية: من قال إني خير من يونس بن متى فقد كذب . وهذا اللفظ يدل على العموم، لا ينبغي لأحد أن يفضل نفسه على يونس بن متى، ليس فيه نهي المسلمين أن يفضلوا محمدا على يونس، وذلك لأن الله تعالى قد أخبر عنه أنه التقمه الحوت وهو مليم، أي: فاعل ما يلام عليه. وقال تعالى: وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين. فقد يقع في نفس بعض الناس أنه أكمل من يونس، فلا يحتاج إلى هذا المقام، إذ لا يفعل ما يلام عليه. ومن ظن هذا فقد كذب، بل كل عبد من عباد الله يقول ما قال يونس: أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.(شرح العقيدة الطحاوية 1/162)

وقوله: المعصوم (رسول الله صلى الله عليه وسلم) من الزلل، قال ابن أبي العز: إلا من زلة العتاب.(إنباء الغمر على أبناء العمر 1/261)

قال ابن أبي العز: وأما الاستشفاع بالنبي صلى الله عليه وسلم وغيره في الدنيا إلى الله تعالى في الدعاء، ففيه تفصيل: فإن الداعي تارة يقول: بحق نبيك أو بحق فلان، يقسم على الله بأحد من مخلوقاته، فهذا محذور من وجهين: أحدهما: أنه أقسم بغير الله. والثاني: اعتقاده أن لأحد على الله حقا. ولا يجوز الحلف بغير الله، وليس لأحد على الله حق إلا ما أحقه على نفسه ... وتارة يقول: بجاه فلان عندك، يقول: نتوسل إليك بأنبيائك ورسلك وأوليائك. ومراده أن فلانا عندك ذو وجاهة وشرف ومنزلة فأجب دعاءنا. وهذا أيضا محذور، فإنه لو كان هذا هو التوسل الذي كان الصحابة يفعلونه في حياة النبي صلى الله عليه وسلم لفعلوه بعد موته، وإنما كانوا يتوسلون في حياته بدعائه، يطلبون منه أن يدعو لهم، وهم يؤمنون على دعائه، كما في الاستسقاء وغيره.(شرح العقيدة الطحاوية 1/294-298)

قال ابن أبي العز: وبالجملة، فأهل السنة كلهم، من أهل المذاهب الأربعة وغيرهم من السلف والخلف، متفقون على أن كلام الله غير مخلوق. ولكن بعد ذلك تنازع المتأخرون في أن كلام الله هل هو معنى واحد قائم بالذات، أو أنه حروف وأصوات تكلم الله بها بعد أن لم يكن متكلما، أو أنه لم يزل متكلما إذا شاء ومتى شاء وكيف شاء وأن نوع الكلام قديم ... وبالجملة: فكل ما تحتج به المعتزلة مما يدل على أنه كلام متعلق بمشيئته وقدرته، وأنه يتكلم إذا شاء، وأنه يتكلم شيئا بعد شيء، فهو حق يجب قبوله. وما يقول به من يقول: إن كلام الله قائم بذاته، وأنه صفة له. والصفة لا تقوم إلا بالموصوف: فهو حق يجب قبوله والقول به ... وكثير من متأخري الحنفية على أنه معنى واحد، والتعدد والتكثر والتجزؤ والتبعض في الحاصل في الدلالات، لا في المدلول. وهذه العبارات مخلوقة، وسميت كلام الله لدلالتها عليه وتأديه بها، فإن عبر بالعربية فهو قرآن، وإن عبر بالعبرية فهو توراة، فاختلفت العبارات لا الكلام. قالوا: وتسمى هذه العبارات كلام الله مجازا! وهذا الكلام فاسد، فإن لازمه أن معنى قوله: ولا تقربوا الزنا، هو معنى قوله: وأقيموا الصلاة ومعنى آية الكرسي هو معنى آية الدين ومعنى سورة الإخلاص هو معنى تبت يدا أبي لهب. وكلما تأمل الإنسان هذا القول تبين له فساده، وعلم أنه مخالف لكلام السلف. والحق: أن التوراة والإنجيل والزبور والقرآن من كلام الله حقيقة، وكلام الله تعالى لا يتناهى، فإنه لم يزل يتكلم بما شاء إذا شاء كيف شاء، ولا يزال كذلك.(شرح العقيدة الطحاوية 1/185-190)

قال العلامة محمد بن محمد الزبيدي: وقد استرسل بعض علمائنا من الذين له تقدم ووجاهة وهو علي بن علي بن محمد بن العز الحنفي فقال في شرح عقيدة الإمام أبي جعفر الطحاوي ما نصه وأما من قال إنه معنى واحد واستدل بقول الأخطل المذكور فالاستدلال فاسد ولو استدل مستدل بحديث في الصحيحين لقالوا هذا خبر واحد ويكون مما اتفق العلماء على تصديقه وتلقيه بالقبول والعمل به فكيف وهذا البيت قد قيل انه مصنوع منسوب الى الأخطل وليس هو في ديوانه وقيل إنما قال إن البيان لفي الفؤاد وهذا أقرب إلى الصحة وعلى تقدير صحته عنه فلا يجوز الاستدلال به فان النصارى قد ضلوا في معنى الكلام وزعموا أن عيسى عليه السلام نفس كلمة الله واتحد اللاهوت بالناسوت أي شيئ من الإله بشيئ من الناس فيستدل بقول نصراني قد ضل فى معنى الكلام عن معنى الكلام ويترك ما يعلم من معني الكلام في لغة العرب وأيضا فمعناه غير صحيح إذ لازمه أن الأخرس يسمى متكلما لقيام الكلام بقلبه وإن لم ينطق به ولم يسمع وهذا معنى عجيب وهو أن هذا القول له شبه قوى بقول النصارى القائلين باللاهوت والناسوت ا هـ الخ ولما تأملته حق التأمل وجدته كلاما مخالفا لاصول مذهب إمامه وهو فى الحقيقة كالرد علي أئمة السنة كأنه تكلم بلسان المخالفين وجازف وتجاوز عن الحدود حتى شبه قول أهل السنة بقول النصارى فليتنبه لذلك.(إتحاف السادة المتقين 2/145)

قال ابن أبي العز: وأما كونه فوق المخلوقات، فقال تعالى: وهو القاهر فوق عباده، يخافون ربهم من فوقهم. وقال صلى الله عليه وسلم في حديث الأوعال المتقدم ذكره: والعرش فوق ذلك، والله فوق ذلك كله. وقد أنشد عبد الله بن رواحة رضي الله عنه شعره المذكور بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم، وأقره على ما قال: وضحك منه... ومن سمع أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم وكلام السلف، وجد منه في إثبات الفوقية ما لا ينحصر ولا ريب أن الله سبحانه لما خلق الخلق، لم يخلقهم في ذاته المقدسة، تعالى الله عن ذلك، فإنه الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد، فتعين أنه خلقهم خارجا عن ذاته، ولو لم يتصف سبحانه بفوقية الذات، مع أنه قائم بنفسه غير مخالط للعالم، لكان متصفا بضد ذلك، لأن القابل للشيء لا يخلو منه أو من ضده، وضد الفوقية: السفول، وهو مذموم على الإطلاق، لأنه مستقر إبليس وأتباعه وجنوده. فإن قيل: لا نسلم أنه قابل للفوقية حتى يلزم من نفيها ثبوت ضدها. قيل: لو لم يكن قابلا للعلو والفوقية لم يكن له حقيقة قائمة بنفسها، فمتى أقررتم بأنه ذات قائم بنفسه، غير مخالط للعالم، وأنه موجود في الخارج، ليس وجوده ذهنيا فقط، بل وجوده خارج الأذهان قطعا، وقد علم العقلاء كلهم بالضرورة أن ما كان وجوده كذلك فهو: إما داخل العالم وإما خارج عنه، وإنكار ذلك إنكار ما هو أجلى وأظهر الأمور البديهيات الضرورية بلا ريب، فلا يستدل على ذلك بدليل إلا كان العلم بالمباينة أظهر منه، وأوضح وأبين. وإذا كان صفة العلو والفوقية صفة كمال، لا نقص فيه، ولا يستلزم نقصا، ولا يوجب محذورا، ولا يخالف كتابا ولا سنة ولا إجماعا، فنفي حقيقته يكون عين الباطل والمحال الذي لا تأتي به شريعة أصلا. فكيف إذا كان لا يمكن الإقرار بوجوده وتصديق رسله، والإيمان بكتابه وبما جاء به رسوله -: إلا بذلك؟ فكيف إذا انضم إلى ذلك شهادة العقول السليمة، والفطر المستقيمة.(شرح العقيدة الطحاوية 2/375-380)

قال ابن أبي العز: قوله (أي قول الطحاوي رحمه الله): (وهو مستغن عن العرش وما دونه، محيط بكل شيء وفوقه، وقد أعجز عن الإحاطة خلقه) .ش: أما قوله: وهو مستغن عن العرش وما دونه. فقال تعالى: فإن الله غني عن العالمين... وإنما قال الشيخ (الطحاوي) رحمه الله هذا الكلام هنا، لأنه لما ذكر العرش والكرسي، ذكر بعد ذلك غناه سبحانه عن العرش وما دون العرش، ليبين أن خلقه للعرش واستواءه عليه، ليس لحاجته إليه، بل له في ذلك حكمة اقتضته، وكون العالي فوق السافل، لا يلزم أن يكون السافل حاويا للعالي، محيطا به، حاملا له، ولا أن يكون الأعلى مفتقرا إليه. فانظر إلى السماء، كيف هي فوق الأرض وليست مفتقرة إليها؟ فالرب تعالى أعظم شأنا وأجل من أن يلزم من علوه ذلك، بل لوازم علوه من خصائصه، وهي حمله بقدرته للسافل، وفقر السافل، وغناه هو سبحانه عن السافل، وإحاطته عز وجل به، فهو فوق العرش مع حمله بقدرته للعرش وحملته، وغناه عن العرش، وفقر العرش إليه، وإحاطته بالعرش، وعدم إحاطة العرش به، وحصره للعرش، وعدم حصر العرش له. وهذه اللوازم منتفية عن المخلوق.(شرح العقيدة الطحاوية 2/372)

قال ابن أبي العز: روى ابن أبي شيبة في كتاب صفة العرش ، والحاكم في مستدركه ، وقال: إنه على شرط الشيخين ولم يخرجاه، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، في قوله تعالى: وسع كرسيه السماوات والأرض أنه قال: الكرسي موضع القدمين، والعرش لا يقدر قدره إلا الله تعالى. وقد روي مرفوعا، والصواب أنه موقوف على ابن عباس وقال السدي: السماوات والأرض في جوف الكرسي والكرسي بين يدي العرش. وقال ابن جرير: قال أبو ذر رضي الله عنه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما الكرسي في العرش إلا كحلقة من حديد ألقيت بين ظهري فلاة من الأرض وقيل: كرسيه: علمه، وينسب إلى ابن عباس والمحفوظ عنه ما رواه ابن أبي شيبة كما تقدم.(شرح العقيدة الطحاوية 2/369-371)

قال ابن أبي العز: وأما الاستشفاع بالنبي صلى الله عليه وسلم وغيره في الدنيا إلى الله تعالى في الدعاء، ففيه تفصيل: فإن الداعي تارة يقول: بحق نبيك أو بحق فلان، يقسم على الله بأحد من مخلوقاته، فهذا محذور من وجهين: أحدهما: أنه أقسم بغير الله. والثاني: اعتقاده أن لأحد على الله حقا. ولا يجوز الحلف بغير الله، وليس لأحد على الله حق إلا ما أحقه على نفسه ... وتارة يقول: بجاه فلان عندك، يقول: نتوسل إليك بأنبيائك ورسلك وأوليائك. ومراده أن فلانا عندك ذو وجاهة وشرف ومنزلة فأجب دعاءنا. وهذا أيضا محذور، فإنه لو كان هذا هو التوسل الذي كان الصحابة يفعلونه في حياة النبي صلى الله عليه وسلم لفعلوه بعد موته، وإنما كانوا يتوسلون في حياته بدعائه، يطلبون منه أن يدعو لهم، وهم يؤمنون على دعائه، كما في الاستسقاء وغيره.(شرح العقيدة الطحاوية 1/294-298)

قال ابن أبي العز: وجميع أهل البدع مختلفون في تأويله، مؤمنون ببعضه دون بعض، يقرون بما يوافق رأيهم من الآيات، وما يخالفه: إما أن يتأولوه تأويلا يحرفون فيه الكلم عن مواضعه، وإما أن يقولوا: هذا متشابه لا يعلم أحد معناه، فيجحدون ما أنزله الله من معانيه! وهو في معنى الكفر بذلك، لأن الإيمان باللفظ بلا معنى هو من جنس إيمان أهل الكتاب.(شرح العقيدة الطحاوية 2/785)

قال ابن أبي العز: وهل يجب الإسلام ما قبله من الشرك وغيره من الذنوب وإن لم يتب منها؟ أم لا بد مع الإسلام من التوبة من غير الشرك؟ حتى لو أسلم وهو مصر على الزنا وشرب الخمر مثلا، هل يؤاخذ بما كان منه في كفره من الزنا وشرب الخمر؟ أم لا بد أن يتوب من ذلك الذنب مع إسلامه؟ أو يتوب توبة عامة من كل ذنب؟ وهذا هو الأصح: أنه لا بد من التوبة مع الإسلام.(شرح العقيدة الطحاوية 2/451)
 

Answered by:

Mufti Ebrahim Salejee (Isipingo Beach)

Category: 
Labels: